الجمعة، 18 يناير 2013

الأنشطة العلمية والعملية للدكتور / محمود النوبي عام 2012م



أولاً: الأنشطة البحثية:
·         المشاركة ببحث في المؤتمر  السنوي للمجلس الدولي للغة العربية – بيروت – لبنان (الفترة من 19 إلى 23 مارس 2012م).
·         المشاركة بورقة عمل في المؤتمر  العلمي الثامن لكلية الآداب، جامعة بني سويف عنوان المؤتمر: (الحلم المصري – التحديات والآفاق) في 10/4/2012م).
ثانيًا: الجوائز وعضوية المنظمات الدولية:
·         الحصول على عضوية الاتحاد الدولي للغة العربية التابع لمنظمة لليونسكو .
·         الحصول على جائزة كاتب الألوكة في البحث العلمي عن عام 2012م.
ثالثًا: أنشطة أخرى.
·        المدير التنفيذي لوحدة تطوير نظم تقويم الطلاب والامتحانات بالكلية اعتباراً من 1/1/2012م.
·         منسق كلية الآداب لدى مشروع تطوير الامتحانات ونُظم تقويم الطلاب بالجامعة.
·         عضو اللجنة المنتخبة بكلية الآداب للإشراف على الانتخابات بالكلية.
·         مدرب طلاب الجامعة في دورة مهارة تدريس النصوص الأدبية وتعلُّم القاعدة النحوية من خلال النص.
·    المشاركة في ورشة عمل حول الاختبارات الإلكترونية، في مقر مشروع نطوير نظم تقويم الطلاب والامتحانات بجامعة بني سويف.
·         مدرب مشارك في (دورة مهارات الكتابة الإدارية) التي نظمتها كلية الآداب لتدريب إداري الكلية في الفترة من 13/11/2012م حتى 9/12/2012م.
البحوث المنشورة في عام 2012م، بحث:
"أثر البيئة الرقمية في تلقي النص الأدبي - الشعر العربي  القديم خاصة".
مكان النشر: كتاب المؤتمر  السنوي للمجلس الدولي للغة العربية – بيروت – لبنان (الفترة من 19 إلى 23 مارس 2012م).
ملخص البحث:  
يهدف البحث إلى إيضاح الكيفية التي تمت بمقتضاها عملية تلقي النص الشعري وتأويلات المتلقي الرقمي – إن صح التعبير – من خلال البيئة الرقمية التي يعمل تحت تأثيرها، مراجعاً بذلك العمليات التصورية، والآليات العقلية، والفرضيات التأسيسية لعملية التأويل، وهل شكلت منعطفا في تاريخ تلقي النص الشعري التراثي؟ أو هل شهدت نقلة نوعية، متجاوزة الدراسات التقليدية مع الانفتاح على الآخر؟
هي رغبة في تلمس طبيعة تلك القراءة والنتائج التي أسفرت عنها، ومدى إسهامها في الكشف عن الدلالة الشعرية.

الاثنين، 2 يناير 2012

الفرزدق يمدح علي زين العابدين بن الحسين


قصة القصيدة:    

حج هشام بن عبد الملك في خلافة الولي أخيه، ومعه رؤساء أهل الشام، فجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام الناس، فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس، وأقبل علي زين العابدين بن الحسين وهو احسن الناس وجهاً، وأنظفهم ثوباً، وأطيبهم رائحة، فطاف بالبيت، فلما بلغ الحجر الأسود تنحى الناس كلهم وأخلوا له الحجر ليستلمه، هيبة وإجلالاً له، فغاظ ذلك هشاماً وبلغ منه، فقال رجل لهشام: من هذا أصلح الله الأمير؟ قال: لا أعرفه، وكان به عارفاً، ولكنه خاف أن يرغب فيه أهل الشام ويسمعوا منه. 
فقال الفرزدق وكان لذلك كله حاضراً: أنا أعرفه، فسلني يا شامي. قال: ومن هو؟ قال:
                                استمع إلي القصيدة بالضغط هنا
                       واستمع إليها بصوت آخر من هنا
وواستمع إليها بصوت ياسين التهامي من هنا


هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ  ‍
هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ،  ‍
هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ،  ‍
وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه،  ‍
كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا،  ‍
سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ،  ‍
حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا،  ‍
ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ،  ‍
عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ  ‍
إذا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها:  ‍
يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه،  ‍
بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ،  ‍
يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ،  ‍
الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ،  ‍
أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ،  ‍
مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا؛  ‍
يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ  ‍
مَنْ جَدُّهُ دان فَضْلُ الأنْبِياءِ لَهُ؛  ‍
مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ،  ‍
يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ  ‍
من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ  ‍
مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ،  ‍
إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ،  ‍
لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ،  ‍
هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ،  ‍
لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ؛  ‍
يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ،
  
  وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
  هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
  بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا
  العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ
  يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ
  يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ
  حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ
  لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ
  عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ
  إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
  فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ
  من كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ
  رُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ
  جَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ
  لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ
  فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ
  عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ
  وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ
  طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ
  كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
  كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ
  في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ
  أوْ قيل: "من خيرُ أهل الأرْض؟قيل:هم
  وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا
  وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ
  سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
  وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ


شرح مبسط للنص  


وبعد أن أتم قصيدته أمر به إلى السجن، فأرسإليه علي بن الحسين عشرة آلاف درهم وقال: اعذر أبا فراس، فلو كان عندنا في هذا الوقت أكثر من هذا لوصلناك به. فردها وقال: ما قلت ما كان إلا لله، وما كنت لأرزأ عليه شيئاً. فقال له علي: قد رأى الله مكانك فشكرك، ولكنا أهل بيت إذا أنفذنا شيئاً ما نرجع فيه. فأقسم عليه فقبلها.


الاثنين، 26 ديسمبر 2011

عبد الرحمن الأبنودي

قصيدة يامنة


جوبات حراجي القط العامل في السد العالي
1
2
3

السبت، 17 ديسمبر 2011

مما جاء به أبو نواس في الشعر ولم تجر العادة به


مما جاء به أبو نواس في الشعر ولم تجر العادة به ، ما رواه ابن رشيق في كتاب العمدة قال:
إن الأمين بن زبيدة قال لأبي نواس مرة: هل تصنع شعراً لا قافية له؟ قال: نعم، وصنع من فوره ارتجالاً:
ولقد قلت للمليحة قولي ... من بعيد لمن يحبك....
" إشارة قبلة وصوت من فمه "
فأشارت بمعصم ثم قالت ... من بعيد خلاف قولي....
إشارة " لا لا بصوت من فمه"
فتنفست ساعة ثم إني ... قلت للبغل عند ذلك....
إشارة  " امش بالصوت من فمه"
فتعجب جميع من حضر المجلس من اهتدائه وحسن تأتيه، وأعطاه الأمين هدية كبيرة.


الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

اشهدوا


وفي قبض كف الطفل عند ولادةٍ   ***    دليل على الحرص المركب في الحي
وفي بسطها عند الممات إشارة     ***    ألا فاشهدوا أني خرجت بلا شي

الثلاثاء، 6 ديسمبر 2011

نونية ابن زيدون

استمع إلى النص بطريقتك
روابط شرح النص وتحليل أبياته (الرابط الأول / الثانيالثالث)

ماذا تعرف عن الشاعر؟

وابن زيدون (394 - 463 هـ / 1003 - 1070 م)
هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.
وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.
فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.
ومن ولادة التي أحبها وكتب النص في حبها؟
وولادة بنت المستكفي التي أحبها ابن زيدون كانت شاعرة أديبة قال عنها صاحب المطرب من أشعار أهل المغرب:" كانت الحسيبة ولادة في زمانها واحدة أوانها، حسن منظر ومخبر، وحلاوة مورد ومصدر، وكان مجلسها بقرطبة؛ منتدى أحرار المصر، وفناؤها ملعباً لجياد النظم والنثر، يعشو أهل الأدب إلى ضوء غرتها، ويتهالك أفزاد الشعراء والكتاب على حلاوة عشرتها، إلى سهولة حجابها، وكثرة منتابها؛ تخلط ذلك بعلو نصاب، وسمو أحساب؛ على أنها - سمح الله لي ولها، وتغمد زللي وزللها - أطرحت التحصيل، وأوجدت إلى القول فيها السبيل؛ بقلة مبالاتها، ومجاهرتها للذاتها. كتبت على ثوبها:
أَنَا واللهِ أصلُحُ للمعاليِ      ...       وأمشى مِشيَتِي وأتيهُ تِيهَا
وأُمكُن عاشقي من صَحْن خَدّي ... وأُعطِى قُبلتي من يَشْتَهيها


القصيدة:

1. أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا  ‍
2. ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَن  ‍
3. مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ  ‍
4. غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا  ‍
5. فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا  ‍
6. وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا  ‍
7. يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَنا  ‍
8. لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُم  ‍
9. ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ  ‍
10. كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه  ‍
11. بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا  ‍
12. نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا  ‍
13. حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَت  ‍
14. إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا  ‍
15. وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية  ‍
16. ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما  ‍
17. لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا  ‍
18. وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلا  ‍
19.
ياسارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به
20. وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُننا  ‍
21. وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا  ‍
22. فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة  ‍
23. رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأه  ‍
24. أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجه  ‍
25. إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً  ‍
26. كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته  ‍
27. كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ  ‍
28. ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً  ‍
29. يا رَوْضَة طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنا  ‍
30. ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا  ‍
31. ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِه  ‍
32. لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً  ‍
33. إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفة  ‍
34. يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِه  ‍
35. كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا  ‍
36. إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكم  ‍
37. سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا  ‍
38.
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ
39. إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَا  ‍
40. أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِه  ‍
41. لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُه  ‍
42. وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ  ‍
43. نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً  ‍
44. لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا  ‍
45. دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً
،
46. فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا  ‍
47. وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه  ‍
48. أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً  ‍
49. وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ به  ‍
50. إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَت  ‍

  وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
  حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
  حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
  بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
  وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
  فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
  هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
  رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
  بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
  وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
  شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
  يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
  سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
  وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
  قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
  كُنْتُمْ لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا
  أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
  مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
  إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
  مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
  مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
  مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
  مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
  تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
  بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
  زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
  وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
  وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً وَنَسْرِينَا
  مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
  في وَشْيِ نُعْمَى سحَبنا ذَيلَه حينَا
  وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
  فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
  والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
  وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
  في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
  حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
  عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
  مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
  شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
  سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
  لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
  فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
  سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
 فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا  ‍
  وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
  بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
  فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
  بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
  صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا